السيد كمال الحيدري
405
منهاج الصالحين (1425ه-)
كتاب العارية المسألة 1453 : العارية تمليك المنفعة مجّاناً ، مع وجوب إرجاع العين إلى المالك ، وهي من العقود الجائزة ، وتحتاج إلى الإيجاب والقبول ، بكلّ ما يدلّ عليهما ، من قولٍ أو فعلٍ أو معاطاة . كما لا يشترط فيها تعيين العين المعارة ، ويرجع في ذلك إلى رأي المالك . المسألة 1454 : لو فسخ المالك عقد العارية ، وجب على المستعير ردّ العين مباشرةً إلى مالكها . ولو امتنع ، كان غاصباً وضامناً . نعم ، لو كان في ردِّها مباشرةً ضرر على المستعير ، وجب على المالك الصبر إلى حين ارتفاع الضرر . ولو كانت الإعارة مشروطةً بمدّة ، صارت لازمةً إلى انتهائها . ولو كانت ممّا يؤخذ فيه التأبيد عرفاً كإعارة الأرض للدفن ، لم يجز للمالك الرجوع بعد حصول الدفن فيها . وأمّا قبل ذلك ، فيجوز . المسألة 1455 : يشترط في العارية ما تقدّم في شروط المتعاقدين . كما تصحّ عارية الصبيّ المميّز الرشيد ، واستعارته . كما لا تجوز بالإكراه ، ولو رضي المكْرَه بعد رفع الإكراه عنه ، صحّت . المسألة 1456 : يعتبر في المعير أن يكون مالكاً للمنفعة ، وله أهليّة التصرّف بها ، وإن لم يكن مالكاً للعين ، فلا تصحّ إعارة الغاصب لما غصبه ، لا عيناً ولا منفعة . كما يجري الفضولي فيها ، فإن رضي بالإعارة المالك ، فلا كلام . وإن لم يرضَ ، لم تصحّ ، وكان الفضولي ضامناً لأجرة العين ، إن كان لها أجرة . المسألة 1457 : يصحّ لوليّ الصبيّ أن يستعير له عارية ، إذا كان الصبيّ قابلًا للانتفاع بها ، وقادراً على حفظ العين المعارة ، وصونها من التلف والعيب قدر